المحقق البحراني
111
الحدائق الناضرة
في التهذيب في الصحيح عن حفص بن البختري عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " يشق الكفن إذا أدخل الميت في قبره من عند رأسه " قال في المعتبر بعد ذكر هذه الرواية : " وهذه الرواية مخالفة لما عليه الأصحاب ولأن ذلك افساد للمال على وجه غير مشروع ، إلى أن قال : والصواب الاقتصار على حل عقده " قال في الذكرى بعد نقل كلام المعتبر : " قلت : يمكن أن يراد بالشق الفتح ليبدو وجهه فإن الكفن كان منضما فلا مخالفة ولا افساد " انتهى . وهو في مقام الجمع غير بعيد . ملقنا له الشهادتين وأسماء الأئمة ( عليهم السلام ) إلى أن يبلغ إلى صاحب العصر ( عليه السلام ) . وما ذكره في كتاب الفقه الرضوي - من أنه يدخل يده اليمنى تحت منكب الميت الأيمن . الخ - غريب لم يوجد في غيره ، نعم ذكره في الفقيه والظاهر أنه مأخوذ من الكتاب المذكور إلا أنه ذكره في كلام طويل في ذيل رواية سالم بن مكرم الآتية ، وقد توهم جمع أنه من الرواية المذكورة والظاهر بعده وهذا التلقين هو التلقين الثاني وبعضهم جعله ثالثا باعتبار استحباب التلقين عند التكفين . ولم أقف على مستنده . ومنها - أن يجعل له وسادة من تراب ويجعل خلف ظهره مدرة وشبهها لئلا يستلقي رواه الصدوق في الفقيه ( 2 ) عن سالم بن مكرم عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " يجعل له وسادة من تراب ويجعل خلف ظهره مدرة لئلا يستلقي " وللصدوق في الفقيه بعد هذه الرواية كلام طويل أكثره مأخوذ من الفقه الرضوي ، وصاحب الوافي وكذا صاحب الوسائل أضافاه إلى الرواية المذكورة ، والظاهر عدمه كما استظهره أيضا شيخنا المجلسي ( قدس سره ) في البحار . ومنها - وضع التربة الحسينية على مشرفها أفضل الصلاة والسلام والتحية معه ، وهذا الحكم مشهور في كلام المتقدمين ولكن مستنده خفي على المتأخرين ومتأخريهم ، قال في المدارك وقبله الشهيد في الذكرى والعلامة وغيرهما : " ذكر ذلك الشيخان ولم نقف لهما على مأخذ
--> 1 ) رواه في الوسائل في الباب 19 من أبواب الدفن 2 ) رواه في الوسائل في الباب 19 من أبواب الدفن